قيم هذا الكتاب
فلسطين تاريخ شخصي
"لماذا لا يعرف العالم القصة الحقيقية لفلسطين؟"
بهذا السؤال يبدأ كارل صبّاغ رحلته في كتابه المؤلم والجميل "فلسطين: تاريخ شخصي". لم يولد الكاتب في فلسطين، ولم يعش فيها يومًا، لكنّها تسكن ذاكرته، تتغلغل في تفاصيل عائلته، وتحضر في كل محاولة لفهم هويته الممزقة بين وطن مغتصب وغربة طويلة.
يأخذنا صبّاغ في رحلة تمتد عبر أربعة قرون من تاريخ عائلته، ليكشف من خلالها قصة فلسطين التي لا تُروى في الإعلام الغربي. يسرد كيف تم اغتصاب الأرض بالحيلة والخداع، وكيف صيغت الأكاذيب لتصير حقائق في أذهان الملايين. تبدأ الحكاية من صَفد، مرورًا بظاهر العمر، وتصل إلى وعد بلفور، والهجرة الصهيونية، والنكبة، وقيام دولة على أنقاض شعب لم يُمنح حتى حق الحزن.
"فلسطين: تاريخ شخصي" هو أكثر من كتاب، إنه استعادة للذاكرة، وتمزيق لجدار الصمت، وإعلان صريح بأنّ الحكاية لم تنتهِ بعد، وأنّ للتاريخ وجهًا آخر… يُروى أخيرًا.
الأفكار الرئيسية للكتاب
-
جذور عائلية ضاربة في عمق فلسطين: بداية من صَفد و"ظاهر العمر"، يروي الكاتب كيف تشكلت هوية العائلة الفلسطينية وارتباطها بالأرض.
-
فلسطين في عيون الرحّالة والاستشراق الغربي: يتناول كيف قدّم المستشرقون والرحالة الغربيون فلسطين كأرض خالية من السكان أو أرض توراتية لليهود فقط.
-
تشويه التاريخ عبر الدين والسياسة: يناقش كيف استُخدمت القصص الدينية لتبرير الاحتلال وتحريف سردية فلسطين التاريخية.
-
الخيانة البريطانية الممنهجة: يعرض تطورات "وعد بلفور" واللعب البريطاني القذر بين العرب والصهاينة لصالح مشروع الاستيطان اليهودي.
-
الانتداب البريطاني وأكذوبة الحياد: يُظهر كيف مهّد الانتداب لهجرة اليهود وسلّحهم وقمع العرب، بينما تظاهر بالحياد.
-
مقاومة فلسطينية مبكّرة ومقموعَة: يستعرض بدايات الانتفاضات والاحتجاجات الفلسطينية في وجه المشروع الصهيوني والحكم البريطاني.
-
التواطؤ الدولي في تقسيم فلسطين: يسلّط الضوء على الكيفية التي مرّ بها قرار التقسيم، والتصويت الفاسد عليه، ورفض العرب لذلك.
-
النكبة والضياع والانفصال عن الوطن: ينهي بفصول مؤلمة عن التهجير والمذابح وتحوّل الفلسطينيين إلى لاجئين، ويضع كل هذا في قالب شخصي مؤثر.
ماذا تجد في الكتاب؟
-
سرد مؤثر لسيرة الكاتب الشخصية وعلاقته بفلسطين.
-
توثيق لتاريخ عائلة فلسطينية عبر العقود.
-
نقد موضوعي للرواية الصهيونية للتاريخ.
-
مواقف إنسانية، وآراء متزنة في قضية معقدة.
-
نظرة من داخل الشتات حول معنى الهوية والارتباط بالجذور.
مُختصر المُختصر
في "فلسطين: تاريخ شخصي"، يأخذنا كارل صبّاغ في رحلة ممتدة عبر الزمان والمكان، تبدأ من ذاكرته الشخصية وتنتهي في قلب فلسطين. يبدأ بسرد حياته كابنٍ لأب فلسطيني وأم بريطانية، نشأ بعيدًا عن وطنه لكنه ظل يحمل فلسطين في روحه وأسئلته.
يغوص في أعماق التاريخ العائلي، ليكشف كيف عاش أجداده في صَفد، وكيف ساهموا في الحياة السياسية والثقافية منذ أيام ظاهر العمر وحتى القرن العشرين. ثم ينتقل بنا إلى استعراض موضوعي للتاريخ الفلسطيني القديم، مفككًا الروايات التوراتية التي استُخدمت لتبرير الاستيطان، ويفضح كيف صوّر الرحالة الغربيون فلسطين كأرض خالية، في تمهيد ذهني لمشروع الاستعمار الصهيوني.
يركّز الكتاب على لحظة التحول الحاسمة: "وعد بلفور"، ويكشف بالأدلة كيف تعاونت بريطانيا مع الحركة الصهيونية لتسليم فلسطين تدريجيًا، بينما كانت تمنح الفلسطينيين وعودًا كاذبة. في فصول متتالية، يروي كيف مُكّنت الهجرة اليهودية تحت مظلة الانتداب، وكيف بدأت الثورات الفلسطينية الأولى احتجاجًا على هذا الظلم.
ومع اقتراب النهاية، يرصد لحظة التقسيم ثم النكبة، مشاهدًا التهجير الجماعي والمذابح، وكيف تلاشت قرى ومدن، وتحولت فلسطين إلى ذكرى في قلوب لاجئيها. يختم الكتاب برحلة شخصية إلى الأرض، يلتقي فيها بمرشد يهودي، ويتأمل بمرارة في ما ضاع، وفي ما يمكن استعادته بالسرد والذاكرة.
هذا الكتاب ليس مجرد تاريخ… إنه استعادة للحق، وحفظٌ للهوية من خلال قصة تبدأ بعائلة وتنتهي بشعب.
الإقتباسات
“تأتي معظم المعلومات التاريخيّة عن فلسطين من حكايات الرحَّالَة المسيحيّين الذين ربطوا دائمًا كلّ حدثٍ في الأرض المقدّسة بفلسطين مع حَدَثٍ أو موقعٍ في الكتاب المقدَّس.“
“ عَمَدَ الرَحَّالة الأمريكيّ مارك توين وبعض الرحّالة الآخرين الذين زاروا فلسطين إلى دعم الآراء التي تقول إنّ فلسطين كانت خاليةً من العرب طوال ثلاثمائة سنةٍ مضتْ.“
“ يعود أصل مسمّى الصهاينة إلى صهيون التي كانت اسمًا لأحد تلال القدس، حيث عقد الصهاينة أوَّل اجتماعٍ لمنظَّمتهم في مدينة بازل السويسريّة عام 1897.“
“ تبدأ قصّة اليهود في فلسطين بالكتاب المقدَّس مع نبيّ الله "يعقوب" الذي يُدعى إسرائيل أيضًا، واعتبره اليهود جدّهم الأكبر، الذي أنجب اثني عشر ولدًا.“
“ نفى علماء التاريخ والآثار صحّة بعض روايات الكتاب المقدَّس، خاصّةً مُلك "داود" الذي دام أربعين سنةً، دون بقاء آثار ملموسةٍ من مملكة "إسرائيل" التي حكمها، وكأنّها لمْ تكن موجودةً.“
“ نتج عن وعد بلفور 90 عامًا من الهلاك في الشرق الأوسط؛ بمحاولته منح اليهود حقًا في أرض فلسطين، وذلك بوعدٍ من شعبٍ لشعبٍ آخر، بمنح أرضٍ يملكها شعبٌ ثالث.“
“ بذلت ألمانيا الحديثة جهودًا جادَّةً، وقدَّمت تعويضات ماليّة كبيرة، في اعترافٍ منها بمسؤوليّتها عمَّا حصل لليهود. وقد حان الوقت لكي تقوم دولة إسرائيل بمثل ذلك مع عرب فلسطين.“
““
قد يعجبك قرائتها ايضا